مايحدثلمحطاتالطاقةالنوويةالأوكرانية،الجزءالأول:معلوماتعامةوآخرالمستجداتبشأنتشيرنوبيل

01/04/2022

أوكرانيا تدير أربع محطات للطاقة النووية، يبلغ عددها خمسة عشر مفاعلاً، وتحتل المرتبة الثامنة في العالم من حيث الطاقة النووية، وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية. تدير شركة إنرجواتوم حكومية، جميع محطات الطاقة النووية في أوكرانيا.

منذ غزو الاتحاد الروسي لأوكرانيا عام 2022، بقيت 8 مفاعلات من أصل 15 في البلاد قيد التشغيل، بما في ذلك مفاعلان في محطة زابوريزهزهيا و3 مفاعلات في ريفني ومفاعل واحد في خميلنيتسكي و مفاعلان في يوزنوكراينسك

The Russian aيحتل الغزاة الروس حاليًا محطتين للطاقة النووية: محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية ومحطة زابوريزهزهيا للطاقة النووية (أكبر محطة نووية في أوروبا).لا تزال المحطات تحت السيطرة التشغيلية للجانب الأوكراني وتقع مستويات الإشعاع في جميع محطات الطاقة النووية ضمن المعدل الطبيعي. لم يتغير الإشعاع والحريق والظروف البيئية في المواقع الصناعية لمحطات الطاقة النووية والأراضي المجاورة وهي ضمن المعايير الحالية

مع ذلك، يتعرض جميع الموظفين في هذه المحطات لضغوط نفسية شديدة من الغزاة الروس حيث تقوم القوات المسلحة الروسية باستجواب جميع الموظفين فور وصولهم. وظروف احتجازهم تعادل في الأساس العمل القسري. يؤدي هذا إلى سوء تغذية الموظفين وعدم التناوب والمشكلات الصحية الناشئة وعدم التدفئة وعدم وجود الملابس الجديدة وكلها ذات أهمية قصوى للموظفين في المواقع المشعة.

من خلال هذا العمل الإرهابي النووي الهائل تنتهك روسيا العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة باستخدام الطاقة النووية وثلاث قرارات للأمم المتحدة وجميع الركائز السبع للوكالة الدولية للطاقة الذرية للأمان والأمن النوويين.


قال رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي في خطابه أمام البرلمان الياباني:

“في الحرب ضد أوكرانيا، تستخدم روسيا محطات الطاقة النووية كمنشآت عسكرية وسيستغرق الأمر سنوات للتحقيق في الضرر الإشعاعي الذي تسببه القوات الروسية ليس فقط لأوكرانيا ولكن للعالم بأسره.”

وشدد على أن روسيا حولت محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية إلى ساحة الحرب باستخدام منطقة الاستبعاد البالغ طولها 30 كيلومترًا للتحضير لهجمات جديدة ضد قوات الدفاع الأوكرانية

محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية: الوضع الحالي

كانت السلطات السوفيتية في موسكو مسؤولة عن كارثة تشيرنوبيل التي وقعت في 26 أبريل 1986. تعيد السلطات الروسية عرض التاريخ الآن. يعتبر هذا التاريخ أسوأ كارثة نووية في العالم من حيث التكلفة والخسائر.
منذ بداية الغزو الروسي وحتى 20 مارس 2022 أصبحت السيطرة التنظيمية على حالة السلامة النووية والإشعاعية في محطة زابوريزهزهيا للطاقة النووية وفي منطقة الاستبعاد والسيطرة على المواد النووية فيها مستحيلة. ولم تكن هناك أي معلومات عن الوضع في محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية، حيث لم يكن هناك الاتصال مع الموظفين الأوكرانيين الذين بقوا في المحطة لمدة 25 يومًا على التوالي دون التناوب. نظرًا للتعب النفسي والمعنوي والجسدي للموظفين الأوكرانيين (بالإضافة إلى قلة عددهم)، لم يتمكن الموظفون من إجراء صيانة وإصلاح المعدات الضرورية لسلامة المنشات والصيانة الكافية في محطة زابوريزهزهيا للطاقة النووية، مما أدى هذا إلى تقليل الموثوقية وزيادة احتمالية تعطل المعدات وحالات الطوارئ والحوادث.

“أعرف ما هي الكارثة النووية: معرفتي لا تأتي من الكتب الدراسية أو من المقالات الصحفية أو من تصريحات السياسيين. أعرف بالضبط ما هي كارثة نووية  للأطفال والكبار، للأقارب والأصدقاء، لهؤلاء القريبين من البؤرة ولهؤلاء الذين يبعدون آلاف الكيلومترات. أعرف كيف تقتل الذرة المسالمة الأصدقاء. أعرف ما هي القوى وعدد الأرواح اللازمة لمحاربة الذرة المسالمة الخارجة عن السيطرة. إن القصف بالدبابات لمحطات الطاقة النووية هو الأدنى من أدنى [أشكال العدوان والحرب] ويكشف مرة أخرى موقف [روسيا] اللاأخلاقي والهمجي  تجاه الإنسانية والحياة البشرية”.

تسجل الوكالة الحكومية الأوكرانية المعنية بإدارة منطقة الاستبعاد، في ظروف ذات قدرة محدودة، بدقة جرائم الجيش الروسي حتى الآن. لقد سجلت الوكالة قائمة الممتلكات التي دمرها وسرقها الغزاة الروس.

اعتبارًا من 16 مارس 2022 يقوم الغزاة بنهب جميع الآلات المتاحة بأعداد كبيرة، بما في ذلك الآلات المتخصصة والأشياء القيمة والمعدات من المكاتب والممتلكات المنقولة، مثل السيارات التي تم إصلاحها أو شراؤها مؤخرًا وأدوات الغابات الثقيلة. يتم نقل الممتلكات المنهوبة من محطة الطاقة النووية والبنية التحتية المجاورة إلى أراضي بيلاروسيا وهناك بالفعل أدلة مصورة لسيارة تابعة لشركة بوششا الشمالية (أوكرانيا) بالقرب من جوميل في طابور من المركبات الروسية. هناك عمليات الاقتحام يمكن إثباتها في المرائب والمهاجع والمنازل، مع سرقة كل من الممتلكات الرسمية والخاصة.


في 22 مارس 2022، نهب الغزاة الروس ودمروا أحدث مختبر تحليلي مركزي في تشيرنوبيل، بقيمة 6 ملايين يورو. كان هذا مجمعًا فريدًا يتمتع بقدرات تحليلية قوية يمكن أن تقدم خدمات في أي مرحلة من مراحل إدارة النفايات المشعة، من تكييف الهواء إلى التخلص، فضلاً عن البحث والتطوير التكنولوجي. تم تخزين عينات عالية النشاط في المختبر ولكن اليوم هي في أيدي العدو. وهنالك أمل واحد فقط أن يضر الغزاة أنفسهم فقط وليس العالم المتحضر بأكمله.


في 22 مارس 2022، نهب الغزاة الروس ودمروا أحدث مختبر تحليلي مركزي في تشيرنوبيل، بقيمة 6 ملايين يورو. كان هذا مجمعًا فريدًا يتمتع بقدرات تحليلية قوية يمكن أن تقدم خدمات في أي مرحلة من مراحل إدارة النفايات المشعة، من تكييف الهواء إلى التخلص، فضلاً عن البحث والتطوير التكنولوجي. تم تخزين عينات عالية النشاط في المختبر ولكن اليوم هي في أيدي العدو. وهنالك أمل واحد فقط أن يضر الغزاة أنفسهم فقط وليس العالم المتحضر بأكمله.


من المهم أيضًا أن نتذكر أن الأراضي المحيطة بمحطة تشيرنوبيل للطاقة النووية هي جزء من محمية تشيرنوبيل للإشعاع والمحيط الحيوي الإيكولوجي التي أنشأتها أوكرانيا لحماية الحياة البرية المحلية. 70 بالمئة من منطقة استبعاد تشيرنوبيل هي محمية فريدة بها حياة برية ومجموعة متنوعة من الحيوانات والنباتات النادرة. وهي تتعرض حاليًا للتهديد والتدمير من قبل القوات الروسية وما تسببه من الحرائق. يعيش أكثر من 300 نوع من الفقاريات داخل المحمية. 75 من هذه الأنواع مدرجة في القائمة الحمراء لأوكرانيا و14 في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. تعاني الحياة البرية في المنطقة بشدة من العنف والأعمال الطائشة من قبل الغزاة الروس.


آخر المستجدات:

اعتبارًا من 31 مارس، الساعة 20:00، غادر الروس أراضي محطة الطاقة النووية وأخذوا معهم عددًا من رجال الحرس الوطني الأوكراني الذين كانوا محتجزين منذ الاستيلاء على تشيرنوبيل. تعمل جميع المعدات التكنولوجية لمحطة تشيرنوبيل للطاقة النووية ولا سيما نظام التحكم في مؤشرات الإشعاع ورصدها


قال مدير تشرنوبيل فاليري سيدا إن الروس أخذوا 5 من 15 حاوية مع معدات الإصلاح وقطع الغيار اللازمة للمحطة