إلى الأخبار والمقالات
في زمن الحرب المقالات المطولة

المذبحة بين المجندين في منطقة بيلغورود في الإتحاد الروسي: تحدث الصحفي عن الوضع

الصورة: 29.ru / إيفان ميتيوشيف

وفقًا للبيانات الرسمية، قُتل 11 شخصًا نتيجة إطلاق النار على الجنود الذي تمت تعبئتهم في منطقة بيلغورود الروسية. قد يكون سبب إطلاق النار صراعًا دينيًا.

صرح بذلك تيمور أوليفسكي، الصحفي الروسي لصحيفة رقمية The Insider، أثناء بث التيليثون على وسائل الإعلام Suspilne.

وقال تيمور أوليفسكي إنه “كل المعلومات التي تلقيناها هي من شهود عيان. يبدو وكأنها الحقيقة. قام أحد كبار ضباط الوحدة التي تمت فيها تعبئة المدنيين بإهانة المواطنين المسلمين من طاجيكستان. قال لهم كلمات وقحة تهين هويتهم الدينية”.

وأكد الصحفي أن هؤلاء كانوا أشخاصًا لم ينووا القتال.

وأشار أوليفسكي إلى أن “لم يذهبوا إلى الحرب بأسباب إيديولوجية، ولم يذهبوا إلى الجيش الروسي لأنهم أحبوا ذلك. تم أخذهم من الشارع وإرسالهم إلى الحرب. وبالطبع، في هذه الحالة، عليك أن تفهم أن لديهم جميعًا وجهات نظر مختلفة حول الحياة. جميعهم هناك بإرادة بوتين وليس وليس لأنهم أرادوا الذهاب إلى الحرب”.

في رأيه، كان من الممكن أن تؤدي إهانة المشاعر الدينية إلى إثارة الصراع.

يعتقد الصحفي أن “عندما قيل لهم بكلمات أساءت إلى الله، أخذوا أسلحة وبدأوا ينتقمون. من السهل جدًا تصديق ذلك.”

تيمور أوليفسكي مقتنع بأن هذا الحادث هو دليل ‫ناصع‬ على فشل التعبئة الروسية، كما عدم جدواها للمواطنين الروس.

وأشار أوليفسكي إلى أن “يتم تجميع الأشخاص العشوائيين الذين لا يمكن ولا ينبغي لهم تحت أي ظرف من الظروف أن يكونوا معًا. ومن بينهم أشخاص من مستويات تعليمية مختلفة ومن ديانات مختلفة. ومن الواضح أن مواطني طاجيكستان المذكورين أعلاه هم أشخاص وُعدوا بمواطنة روسية مبسطة (إنهم حصلوا على ‫مواطنة‬ لأنهم ذهبوا إلى الحرب). أعتقد أننا نعرف بعيدًا عن كل ما يحدث هناك كل يوم. وليس كل شيء الذي سيحدث لاحقًا. و يتعين على هؤلاء الأشخاص الذهاب معًا إلى الجبهة والثقة في بعضنا البعض”.

وأضاف أوليفسكي أنه ليس لديه حتى الآن معلومات، التي قد تختلف عن المعلومات الرسمية، عن عدد القتلى ولكنه لا يزال يعتبر هذا الحادث خطيرًا للغاية.

وأكد الصحفي أن “إنه حادث كبير حتى بمعايير التعبئة الروسية. ووفقًا لمصادر مختلفة، لقي ما يصل إلى 17 شخصًا حتفهم بالفعل في الأماكن التي يتم فيها الاستعداد للجبهة. شخصا ما مات بنفسه، وتعرض شخص ما للضرب حتى الموت قائلاً فيما بعد أن سبب الوفاة نوبة قلبية. وفي روسيا، هناك التقليد البوليسي وهذا ضرب الناس حتى الموت في أقسام الشرطة وتسميته بالسكتة القلبية”.

ولفت الانتباه إلى أن عدد الأشخاص الذين ماتوا لهذه الأسباب يفوق عدد الذين ماتوا في بيلغورود.

وأشار أوليفسكي إلى أن “لكن هذا الحادث ربما يكون الاكبر. إنه يشهد، أولاً، على حالة مزاج الناس (مستوى همتهم)، وثانيًا، على حالة الجيش الروسي على الإطلاق”.

بالإضافة إلى ذلك، يعتقد أن كلام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن اكتمال التعبئة في غضون أسبوعين غير صحيح.

“الكرملين يخاف من رد فعل سلبي في المجتمع ولهذا يقولون ذلك. أما بالنسبة للتوقف الفعلي للتعبئة، فإن الجيش يعيش حياته الخاصة. أولاً، يجب على الرئيس إصدار أمر، ثم إصدار قانون بشأن هذا، وبعد ذلك توقف التعبئة. وعلى الأرجح، لن يتوقف كل هذا حتى تنتهي الحرب. أو سيتوقف ب “صرخة حادة من الكرملين”. وعلى ما يبدو لي، مثل هذا الحدث ممكن تمامًا”.

الأحداث ذات الصلة

  • في ساحة التدريب بالمنطقة العسكرية الغربية في منطقة بيلغورود في روسيا، أطلق مواطنون من “إحدى دول رابطة الدول المستقلة” النار على “متطوعين” كانوا يستعدون لخوض الحرب في أوكرانيا.
  • ونتيجة للحادث، توفي 11 شخصًا ويكون 15 شخصًا آخرين في المستشفى مصابين بجروح.

المؤلف: ياروسلاف بريشيبا
المصدر: Suspilne