إلى الأخبار والمقالات
في زمن الحرب القصص

كاتيا البالغة من العمر 13 عامًا التي فقدت والدتها أثناء الهجوم الصاروخي على محطة القطارات في مدينة كراماتورسك، تتلقى العلاج في “أخماتديت”

الصورة: تاتيانا بوندزيلو

كان يوم 8 من أبريل أسوأ يوم في حياة هذه العائلة. ذلك اليوم فقدت كاتيا عمرها 13 عامًا، وأختها يوليا البالغة من العمر 8 سنوات والدتهما. حاولت الفتيات الإجلاء مع الخالة أولغا من مقاطعة دونيتسك. “الرعب المطلق” هكذا تتذكر الخالة أولغا اليوم الذي قتلت فيه أختها التوأم بهجوم صاروخي على محطة القطارات في مدينة كراماتورسك. وهي الآن وصية على ابنتي أختها، إحداهما تتلقى العلاج في المستشفى “أخماتديت” بسبب إصابتها بشظايا خطيرة.

في بداية أبريل كانت الجبهة تقترب أكثر فأكثر من القرية التي تعيش فيها العائلة. في البداية اختبأت الأسرة في قبو أحد الجيران، ولكن بمرور الوقت قرروا الإجلاء إلى فينيتسا للعيش مع الأقارب. كان من المفترض أن يكون يوم 8 أبريل يومًا هادئًا. لم تكن هناك انفجارات في ذلك اليوم، توجّهت امرأتان مع طفلتين إلى المحطة في كراماتورسك لإجلاء. تتذكر أولغا أنه كان هناك الكثير من الأشخاص مع الأطفال في محطة القطارات.

خرجت مارينا وابنتها كاتيا إلى خيمة حيث يُسكب الشاي. كانت الخالة أولغا وابنة أختها الصغرى يوليا داخل المحطة حتى لا تترك الأشياء دون الرقابة. لم تتمكن الفتيات من شرب الشاي: فقد قتل الصاروخ الروسي مارينا، وأصيبت كاتيا بجروح خطيرة. لم يكن لدى الطفلة الوقت لفهم أي شيء. غطاها الرجل المجهول وسقطت خيمة فوقهم. إنها كسرت الركبة، وأصيبت ساقها وظهرها بشظايا. بفضل هذا الشخص، بقيت الطفلة على قيد الحياة. توفي الرجل متأثرا بجراحه.

في لحظة سقوط الصاروخ، تحطمت نوافذ مبنى المحطة، واندلعت حالة من الفوضى والذعر. وبدأ معظم الناس يركضون في جميع الاتجاهات. ثم بدأوا في إجلاء الناس من المبنى، وتم تطويق المنطقة المحيطة بالمحطة. حاولت العائلة العثور على كاتيا ووالدتها. تم العثور على الفتاة في المستشفى في مدينة كراماتورسك. وتم العثور على مارينا في المشرحة: تعرفت عليها أختها التوأم. تقول أولغا إنها نظرت إلى وجهها لفترة طويلة ولم تصدق أن مارينا قد توفيت. سبب الوفاة: جروح بشظايا متعددة.

ثم كان هناك الطريق الطويل إلى شفاء كاتيا: المستشفيات في دنيبرو، وفي لفيف، وأخيراً مستشفى الأطفال الوطني التخصصي “أخماتديت”. كاتيا تتلقى العلاج وتخضع لإعادة التأهيل هنا. يعمل الطبيب النفسي مع العائلة. تتعلم الفتيات العيش من جديد: أولغا بدون أختها، والفتاتان دون أمهما. تفكر أولغا باستمرار: ما الذي سيحدث لو كان دورها لجلب الشاي.

الصورة: تاتيانا بوندزيلو