كيفأصبحالفنمرآةللمقاومةالأوكرانية

لطالما كان الفن المرئي وسيلة قوية للتواصل وتذكر رعب الحرب. بالنسبة لأوكرانيا، فهو يعكس أيضًا نار الأمل والتحدي الذي يأتي مع مثل هذه المأساة. المعاناة تشحذ الفن وتشجعه. النضال من أجل مستقبل أفضل يمنحها القوة. هكذا هو الحال الآن، حيث يحتمي الأوكرانيون من الطائرات الروسية التي تحرق المباني السكنية والمنازل الخاصة. يسكب الرسامون قلوبهم على الورق والقماش. تولد الأعمال الفنية والموسيقى والمشاريع الإبداعية التي تجسد روح الألم والأمل والحب الأوكراني.

قامت Port.agency بإنشاء مبادرة “دعم فنانو أوكرانيا” (الموقع الاكتروني وانستغرام)، حيث يمكن لأي فنان (أو منظمة إبداعية) من جميع أنحاء العالم أن يقدموا موهبتهم ورؤيتهم لإلهام الأوكرانيين وإعلام العالم بالحرب. يمكن للمبدعين إرسال أعمالهم عبر البريد الإلكتروني على [email protected] أو على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم باستخدام وسم #ArtistsSupportUkraine.

على المسرح العالمي، كرس المصمم والرسام البارز شو شيبويا سلسلة من أعماله لوحشية العدوان الروسي في أوكرانيا ونضالها من أجل الحرية. تم استخدام أحد هذه الرسوم كغلاف لمجلة نيويورك تايمز.

بدون أي منظمة مركزية، لم يستطع الكثير من الموهوبين إبقاء أصواتهم الإبداعية صامتة أيضًا. تدفق طوفان من الفن الجميل الذي يبعث الأمل في جزء منه والآخر يحزن القلب في قنوات الأخبار على فيسبوك وانستغرام. جمعت مجلة Elle أكثر المعروضات لفتًا للنظر:

تقوم وكالتا Projector Institute وTelegraf.design الفنيتين الأوكرانيتين ببناء قاعدة بيانات للملصقات التي تستخدم في الاحتجاجات والنشاط والدعم العام لأوكرانيا أثناء الحرب. يمكن تنزيلها واستخدامها بالمجان في مكافحة العنف والدعاية الروسية (يرجى ذكر إسم للمؤلف).

أوقفت Banda وكالة الدعاية والإعلان الأوكرانية الأكثر نجاحًا جميع المشاريع التجارية وانضمت إلى الكفاح من أجل القلوب والعقول. تحدد المديرة الفنية ألكسندرا دوروغونتسوفا ثلاثة اتجاهات لتصميمات الوكالة ومشاريعها: دعم وإلهام الأوكرانيين، وإشراك الشركات الأجنبية للحصول على المساعدة ومحاولة إيقاظ الشعب الروسي الذي يبدو أنه “أعمى وأصم” من الأهوال التي ترتكبها حكومته.

كان الفن أيضًا منفذًا للأشخاص المبدعين للحفاظ على سلامة قواهم العقلية وليبقوا منتجين تحت ضغوط الحرب. كاتالينا ماييفسكا المصممة من كييف تقول: “كنت وما زلت بصراحة قلقة للغاية وكأني مشلولة. كنت أقرأ الكثير من الأخبار ورأيت الكثير من الأموات والأمهات يلدن أطفالهن في محطات المترو”. تصف كاتالينا العملية الفنية الحالية بأنها مزيج من الألم والعلاج والنشاط: “أرسم بعدوان لدرجة أن أصابعي تؤلمني… أردت دائمًا أن أكون مفيدة وأفعل شيئًا مفيدًا.”

في نهاية الأمر، يرى البشر العالم من خلال القصص والصور والأفكار. بدأت قصة أوكرانيا منذ أكثر من 1000 عام،حيث بنيت على ثقافة قديمة وغنية. بدأ الأمر بالتوق إلى الحرية والجمال، والذي لا يزال يُرى في الأوكرانيين حتى اليوم. الآن يكتب فصل جديد في تلك الحكاية. فصل عن الدم والموت والدمار… ولكن أيضًا عن الحب والدعم والأمل.

إيفان شوفكوبلياس، مستشار التواصل، متطوعلإعلامي أوكراني